الشيخ علي آل محسن
460
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ناجية ، ولما كان للحث على اتباعهم والتمسك بهم أي معنى . ومنه يتضح أن تخصيصهم بالاتباع دليل على أنهم على الحنيفية البيضاء دون غيرهم من الناس ، فمن وافقهم فلا بد أن يخالف غيرهم ، ومن وافق غيرهم فلا بد أن يخالفهم ، لأنهم هم المحقّون وغيرهم هم المبطلون . وهذا المعنى المستفاد من حديث الثقلين قد أوضحه هذان الحديثان اللذان ذكرهما الكاتب . هذا مع أن الحديثين المذكورين لم ينصَّا على أن أهل السُّنة هم أعداء أئمة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، فإنه من غير المعقول إطلاقاً أن يُدرَج في أعداء أهل البيت عليهم السلام أقوام من أهل السنة يحبّونهم ، ويروون فضائلهم ، ويصلّون عليهم ، ولا يجحدون شيئاً من مآثرهم ، ولا يعلمون أن طريقتهم مخالفة لهم . قال الكاتب : وقول العبد الصالح رضي الله عنه في الحديثين المختلفين : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه . وقول الرضا رضي الله عنه : إذا ورد عليكم خبران متعارضان ، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه ، وانظروا بما يوافق أخبارهم فدعوه . وأقول : لقد تكلمنا في الحديثين المتعارضين ، وأوضحنا الوجه في الأخذ بما خالف العامّة دون ما وافقهم ، فراجعه . قال الكاتب : وقول الصادق رضي الله عنه : والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة . انظر الفصول المهمة 325 ، 326 .